الرئيسية » الأخبار » درة تاج الوطن والرياضة الفلسطينية

درة تاج الوطن والرياضة الفلسطينية


صدى الملاعب _ كتب / أسامة فلفل
ما أقسى أن أكتب إليك يا والدي وقرة عيني في هذا الظرف أيها العملاق الذي رحل مترجلا شامخا شموخ جبال عيبال والقدس والجليل، أعلم أن كلماتي هذه حتما لا تطالعها عيناك التي كانت على الدوام تنطق بعبق التاريخ، ولكن يا والدي أنا على ثقة أن حديث القلوب متصل بيننا ويربطنا رغم البعد والفراق.
لقد تعودت يا أبا نائل أن أزورك دوما وباستمرار ونجلس هناك في الركن المعهود في بيتك العامر ونتناول هموم الرياضة الفلسطينية وأشجانها، اليوم وبعد الرحيل والفراق المؤلم أجلس استرجع شريط المحطات والذكريات، وأتأمل بعمق الرحلة الجميلة التي عشتها بصحبتك على مدار عقود طويلة.
اليوم مررت من أمام منزلك واستوقفت سيارتي ونظرت إلى الشرفة التي كنت تنادينا من خلالها، فوقفت متأملا ذكرى الأيام الخالدة، وجدت نفسي فيها عاجز عن التعبير، وقد تعطل فكري وذهني، حيث طار إلى حيث أنت ترقد رقدتك الأخيرة.
اليوم يا والدي العبارات والكلمات لا تستطيع أن تعبر عن المشاعر، ولكن عزائي أبا نائل ما تركته لنا وللوطن والرياضة الفلسطينية ولناديك الأم غزة الرياضي من تراث وإنجازات خالدة، ستظل ملهم عشق للوطن والرياضة الفلسطينية.
أيها المسافر في رحلة الخلود الأبدية، يا من طرزت ونقشت اسمك على سياج الوطن والرياضة الفلسطينية، أصداء الوحشة والفراق تسيطر على هويتي وشخصيتي وتبتل أوراق الفراق بالدموع، استرجع محطات عشنا فيها ذكريات لا يمكن أن تمسح من الذاكرة، ولا يمكن أن يطولها النسيان، لأنها أصبحت بالنسبة لي جرعة الأكسجين اللازمة للحياة.
أيها الموت لقد خطفت مني أعز الناس لروحي وقلبي ، بالأمس أخذت أبي وأمي وأخي وإخوتي، ورفاق دربي وأحبتي، ورموز ومرجعيات الوطن المكلوم و الرياضة الفلسطينية، وزاد من عذابي توالي رحيل العظماء كأوراق الخريف يتساقطون(المرحوم سالم الشرفا ، محمد الدلو ، خليل أبو نعمة ، عبد الله الكرنز ، رسمي جابر ، محمد سعيد أبو شهلا ، فؤاد الميناوي ، غازي شحتو ، توحيد مرتجي ،جمال عبيد ، غازي غريب ، تيسر جابر ، أكرم فلفل ، محمد العباسي ، د. أحمد أبو السعيد ، د. راسم يونس، د. جمال محيسن ، ربيحة دياب ، الوزير طلال سدر، جمال أبو حشيش ، عبد الكريم الدالي ، شاهر خماش ، عادل شحادة ، عاهد زقوت ، طوني عبود ، محمد العباسي، ياسين بهلول ، محمد نصر ، حماد حماد ، سليم المصدر ، فتحي الزرد ، راشد الحلو ، سمير قدوم ، خميس قدوم ، ماجد أسعد ، عصام الحويحي ، عبد الكريم أبو عودة ، داود عكيلة ، سعيد الحسيني ، فائق الحناوي ، يحيي الشريف ، إبراهيم عويضة ، حازم الشوا ، حمدي الجمالي ، فوزي النواجحة ، لطفي السباخي ، عبد المعطي أبو عرقود ، إبراهيم المغربي ، رفعت الريفي ، سعيد العشي ، مصباح العسقلاني ، يوسف دهمان ، خلف العجلة ، عمر الكيالي ، أحمد القدوة ، خليل مناع ، عمر حمو ، إبراهيم كحيل ، سعدي كحيل ، عون الصواف ، يوسف مفرج ،الحاج محمد سكيك ، رمضان الصوير ، محمد أمين الفالح ، محمد الريس ، فايز عرفات ، خليل علوش ، عبد السلفيتي، سالم قاعود ، عمر الضابوس، سمير ونبيل درابية،عصمت الحلبي ، الشهيد عبد الرؤوف العجلة ، الشهيد خليل العبد ، سلمان خلف ، نبيل السوسي، طه سكيك ، د. على بكر ،الشهيد جهاد العمارين ، الشهيد أشرف كحيل ، الشهيد محمد حبوش ، الشهيد نور الدين قويدر ، الشهيد ياسين برغوت ، الشهيد نضال الدبيكي ، المرحوم أحمد أبو نار ، محمد الباز أبو إيهاب ،شحدة أبو تاية،الحاج كمال عجور ،محمود أبو دان ، عيسي ضاهر ، عمر صبيح احمد الجراح ،ناصر عبد السلام ، ….الخ )
اليوم تضج ذاكرتي بالأوجاع والذكريات المؤلمة والحزينة، لرجال وقادة وأبطال وسفراء صنعوا وكتبوا أبجديات حروف التاريخ والعطاء المشرف للوطن والرياضة الفلسطينية عبر كل محطات ومراحل التاريخ.
صورة جديدة تعتلي قلبي مع رحيل الكابتن على أبو السعيد نجم الساحرة المستديرة والرياضي الكبير الحاج ياسين بهلول، ويستمر السفر والرحيل للأحبة والخلان، كما تنزلق الألوان تحت سماء المساء حين يسرق الغياب منا جمال الروح، يبقى الدعاء لهم أجمل حديث يجمعني.
اليوم يغدو الزمن أيها الأحبة في عجل وأنتم متربعون في ذاكرة الأجيال والتاريخ، روحكم الطاهرة النقية لا تزال تسكن أوجاعي وتخفف من حزني وأشجاني، وتعطينا الأمل في مواصلة مشواري الذي رسمته بصحبتكم في أيام وساعات خالدة، ليتها تعود لنواصل كتابة تراث وأمجاد الأبطال الذين صنعوا للأمة فجر الأمل في السنوات العجاف.
أيها العمالقة، ويا نبض القلوب المؤمنة يا أوردة وشرايين الرياضة الفلسطينية في كل محطات ومراحل التاريخ اشتقنا لكم ولجلساتكم الممتعة وحديثكم العذب وسهراتكم الرمضانية، وحكايات وروايات رحلة العطاء في زمن التحديات كل ما أستطيع بلورته هو أننا خسرنا وخسر الوطن مشاعل الضوء ورموز العمل والكفاح الرياضي والوطني الذين حبروا صفحات التاريخ وكتبوا أسمائهم في سجل الخالدين.
أخيرا …
لا تتوجعوا أيها الصناديد من بعد الرحيل فما عاد للوجع مكان، وستبقون قسما بالله للوطن والرياضة الفلسطينية عنوان في كل زمان ومكان، لن ننسى سجلكم الحافل بالإنجازات، وسنمضي من خلفكم نعبد الطريق للعابرين، السائرين على دروبكم، الحافظين لأمانتكم، الرافعين درة تاج الوطن والرياضة الفلسطينية.

شاهد أيضاً

مونديال قطر .. أمريكا تنهي الحلم الإيراني وتبلغ ثمن نهائي المونديال

لحقت الولايات المتحدة بركب المتأهلين لثمن نهائي مونديال قطر، بعد التغلب على إيران بهدف دون …

%d مدونون معجبون بهذه: